فيسبوك في 2016: حاضر مستقر ومستقبل غير مُطمئن!

فيسبوك يعد واحد ضمن أكبر عشر شركات على مستوى العالم، ويزداد نطاق تأثيره على البشر ولكنه يواجه بعض المشاكل الحالية تتمحور حول زيادة عدد المستخدمين وبالطبع رفع نسبة الإيرادات السنوية.

اتذكر أني قرأت مقال من موقع BusinessInsider يفيد بأن الشركة تقدر فيما يزيد عن 100 مليار دولار! -مبلغ هائل بالتأكيد وعلى الرغم من ذلك تساور الشركة بعض المخاوف حول ضعف تأثيره في المستقبل بسبب ظهور منافسين جدد على الساحة أبرزهم سناب-شات “تطبيق المُحادثة المشهور” والذي يقدر ثمنه حالياً 700 مليون دولار، ومقارنة بنظيره فيسبوك قد تتعجب من خوف الشركة من تطبيق لم يتعدى رأس ماله المليار.

شركة فيسبوك تعلم جيداً أنها بدأت ضغيرة ومع ذلك أصبحت الكيان الكبير المسيطر اليوم، وهذا الأمر قد يسري على مناسيها أيضاً يوماً ما. أذن الحل هنا زيادة نطاق تأثير فيسبوك ورفع مستوى الربح، لكن كيف تُدبر الشركة أمراً كهذا!

بشائر المتاعب بدأت في الظهور هذه السنة، فعدد مستخدمي فيسبوك في الأحصائيات الأخيرة يتراوح حول 1.6 مليار مُستخدم وتفيد أيضاً أن العدد سوف يتجمد عند هذا الحد؛ بل ويقل في المُستقبل. وأعلنت شركة فيسبوك في الشهور الماضية تشبع منصتها بالإعلانات وعدم قُدرتها على خلق نطاق جديد لبيع الإعلانات فيه مما أظهر استياء مستثمرين الشركة. إذن ما الحل؟ -الحل هنا يكمن -من وجهة نظر فيسبوك- بتطوير خصائص موقع التواصل الإجتماعي ليجذب صانعوا المحتوى الأعلامي بطريقة خاصة لجذب الساحة العريضة التي تتابعهم وتسعى وراء مشاهده ما يُقدمون، ومن ثم خلق فرص جديدة للمساحات الإعلانية فيؤدي لرفع مؤشرات الربح بشكل عام.

في عام 2016 أظهرت الشركة تطورات مُدهشة خاصة بمنصة فيسبوك لم يتوقعها أحد من قبل، وفي هذا المقال أقوم بعرض أهم النقاط التي ركزت عليها الشركة وكيف تؤثر على تجربة المُستخدم لفيسبوك وكيفية استخدام هذه الخدمات بشكل عام وكذلك كيف يفكر فيسبوك في جني المال وراء هذه الأشياء.

أبرز الخدمات الجديدة:

المقالات الفورية، هي تهيئة فيسبوك ليدعم المقالات التي تنشرها الصحافة، حيث يحتاج المقال لحظات معدودة لعرض المقال. الم تلاحظ علامة ϟ فوق بعض المقالات احياناً وانت تتصفح فيسبوك! -هذه العلامة تدل ان المقال هو من فئة المقالات الفورية. وقامت الشركة بإضافة جميع الأدوات التي قد يحتاجها الناشر، من دعم الصور والفيديو في المقال إلى وضع العلامة التجارية وتهئية التصميم ليتناسب مع شكل موقع شركة النشر. 

واجهت الشركة بعض الصعوبات في البداية عند أطلاق المقالات الفورية، حيث رفضت بعض شركات النشر الكتابة في هذه الصيغة بسبب عدم وجود إعلانات داخلها وكذلك كيفية تقسيم المال القادم من هذه الإعلانات. فكل شركة نشر لها جمهورها العريض الذي يزيد على 50 مليون زائر شهرياً، فوجدت شركة فيسبوك صعوبة في البداية لإقناعهم بدمج موقع التواصل الإجتماعي مع منصات النشر الأخرى. وانت الأمر على تحديث المقالات الفورية لتدعم الإعلانات والموارد القادمة منها تصب للناشر فقط، وفتحت الباب امام أي شركة نشر لإستخدام المقالات الفورية، بعد ان كانت مقتصرة على عدد من الشركات كبار الإسم مثل: Buzzfeed وWSJ وVoxMedia.

قد يشجع المقالات الفورية الناشرين على الرجوع لموقع التواصل الإجتماعي والإهتمام بنشر المحتوى لمستخدميه، لأنه مصدر رزق جديد للناشرين حيث يوسع من نطاق تأثيرهم ووصول منشوراتهم للناس. ونتيجة لذلك يحافظ عدد كبير من المستخدمين على متابعة فيسبوك فيزداد حضورهم على شبكة الشركة ومن ثم زيادة عدد النقر والدخول على الاعلانات المتعلقة بشركاء الشركة فترتفع ميبعاتهم. أي خطوة تفيد جميع الأطراف؛ الناشر يحصل على عدد أكبر من المتابعين ونسبة أعلى من بيع الاعلانات، والمستخدم يقرأ عدد أكبر من المقالات المهمة بطريقة أسهل واسرع من ذي قبل، وفيسبوك يبيع قدر أكبر من الاعلانات، وشركاء فيسبوك يحصلوا على مبيعات أكثر ومستثمورا فيسبوك يرتفع نسبة الربح السنوية. أكثر من عصفور بحجرِ واحد!

المقالات الفورية متوفرة فقط للصفحات على موقع فيسبوك، ويمكنك التسجيل الآن فقط بالتوجه لموقع المقالات الفورية وتسجيل الدخول.

بث الفيديو المباشر، يأتي بعد استحواذ توتير على تطبيق بيروسكوب ودمج البث المباشر للفيديو في منصة توتير. فقامت شركة فيسبوك أيضاً بدعم البث المباشر للفيديو؛ في البداية الخاصية اقتصرت على مجموعة محدودة من المستخدمين و تحديداً المستخدم الرسمي فقط ولاستخدام الخدمة كان لابد من تحميل تطبيق mention للمستخدمين الرسمين! -سير الأحداث اختلف تدريجياً، ففي الأشهر السابقة دعم تطبيق فيسبوك الرسمي على متجر آب-ستور وجوجل-بلاي الخدمة ومن ثم انتقلت لسطح المكتب والويب أيضاً.

يوجد أكثر من هدف للإستغلال هذه الخدمة، ولكن لنبدأ بالمستخدم! -المستخدم يستطيع مشاركة تجربته مع اصدقائه ومعارفه في المواقف المختلفة، مثل ذهابك لرحلة معينة وتريد مشاركة ما تراه مع الأشخاص المقربين لك. أتذكر صديقاً لي سافر تركيا مع مؤسسة أيزيك لإعداد القواد، وقام بمشاركة فيديو مباشر يأتي مُحاولة أحد سكان المدينة نطق أسمه باللغة العربية والممتع في الأمر رؤية الفتاة وهي تحاول مراراً وتكراراً نطق الأسم صحيحاً حتى نجحت، والممتع فبي الأمر مشاركة لأصدقائه مواقفه المضحكة. إن لم تجربها بعد أنصحك باستخدامها اثناء الرحلات والحفلات واحيانا خروجات الأصدقاء، لم تشعر بأهمية الخدمة إلا اذا شاركتها مع الغير وخصوصاً المقربين لك!

تستهدف شركة فيسبوك بخصاية الفيديو المباشر أيضاً الناشرين لحثهم على نشر آخر الأخبار على منصة فيسبوك، حيث تجد في بداية إطلاق الخدمة بعض التعاقدات بين فيسبوك وكبار شركات الصحافة العالمية تفيد بنشرهم المستمر للمؤتمرات والأخبار. ووصل الأمر لبث مباشر من داخل البيت الأبيض الأمريكي، إذا كنت مطلع ومتابع للصحافة في الخارج تكون قد لاحظت هذا الأمر من قبل ولكن للأسف جوهر هذه الخاصية لم يطبق بعد في الشرق الأوسط حتى الآن.

وفي آخر التحديثات هيئت الشركة الخدمة بشكل خاص للصفحات، لتجذبهم لإستخدامها وكذلك إظهار شكل مميز للصفحة وكذلك طريقة عرض ممتازة لبث الفيديو للمستخدم. لذلك إذا كنت تمتلك صفحة على فيسبوك ولديك مجموعة من المتابعين أنصحك بتجربة الخدمة ولكن أولاً هيئها على صفحتك! -سارع بالدخول أولا على الصفحة الرسمية من فيسبوك التي تُساعدك على دعم الصفحة لهذه الخدمة.

وفي الحقيقة أجد أهتمام شديد من قبل فيسبوك بها، حيث دعمت مؤخراً فيديو 360 داخل البث المباشر للفيديو مما يساعد كثير من رواد الرياضية وكذلك المُصورين بتقديم عروض مُميزة مُباشرة للمستخدمين والتي من شأنها زيادة عدد المتابعين بطريقة خاصة لمقدم المحتوي وبطريقة عاملة على فيسبوك.

بودكاست صوتي، هي خدمة يستخدمها جميع شركات الصحافة على مستوى العالم لتقديم التقارير الصحفية والمناقشات في الأمور الشائعة. والآن تنوي شركة فيسبوك بدعم الخدمة أيضاً، لم تلاحظ جدية شركة فيسبوك بعد في زيادة متابيعها والعائد من الإعلانات؟ -البودكاست الصوتي ينفع الأفراد أصحاب إنترنت ضعيف نوعاً ما وكذلك يسهل من انتشاره بين المستخدمين لاستهلاكه الضعيف للإنترنت. فمتابعين البودكاست لا يريدون معرفة ما يحدث وإنما يهتمون بما يُقال فقط، وهتا تأتي أهمية إضافة البودكاست لمنصة فيسبوك.

حالياً الخدمة مقتصرة على فئة محدودة من الناشرين، ومن الطبيعي قيام فيسبوك أولاً باختبار الخدمة على يد مجموعة من الخبراء في المجال. سوف تنتظر حتى حلول العام الجديد لرؤية جميع مُقدموا المحتوى الأجنبي أو العربي.

المنشورات المُلونة، هو جديد فيسبوك للمستخدمين. الاسبوع الماضي اطلق تحديث جديد لتطبيق فيسبوك على آب-ستور وجوجل-بلاي ليدعم المنشورات الملونة، حيث يمكنك نشر نص على موقع التواصل الإجتماعي وتزويده بواحد من الألوان في الأسفل. تفصيلة صغيرة ولكن من شأنها تشجيع المستخدمين على كتابة المزيد من مواقفهم اليومية وزيادة تفاعلهم مع الآخرين.

التجديد مطلوب أحياناً لمواعدة الكتابة والنشر، وبالفعل رأيت عدد كبير من المستخدمين بدأوا في الكتابة من جديد ونشر آرائهم على منصة فيسبوك. ولكن يظل السؤال هو، هل يكفي تغيير لون خلفية الكتابة النصية لحث المستخدمين على الرجوع والتفاعل من جديد؟ -الخاصية الحالية لتغيير لون الخلفية تتوفر بمجموعة محددة من الألوان بجانب عدم الروابط والصور ومقاطع الفيديو، على الأقل حالياً. إن كنت ما زلت لا تستطيع الكتابة وتغيير خلفية النص، سارع بتحديث تطبيق فيسبوك للنسخة الأحدث.

المستقبل! يعتبر من أكثر الأمور التي تشغل حالياً إدارة فيسبوك، فهي تعلم أن الناس دائم يهرعون لكل جديد وفيسبوك أصبح شيئاً روتينياً لهم. لذلك ترى الشركة دائماً تسعى وراء زيادة الخدمات التي ترجع المستخدمين القدامى وتجذب من لم يعر اهتماماً من قبل بجانب زيادة الإيرادات لإرضاء المستثمرين. فيسبوك حالياً لديه أكثر من 1.6 مليار مُستخدم ويملك أيضاً تطبيق انستحرام وواتساب وماسنجر والشركة المتخصصة في الواقع الإفتراضي اوكيلس وبهذه الرابطة ترى الإدارة أنها كافية للحفاظ على مكانتها على الأقل حالياً، ولكن المستقبل يظل غير مشرق لها فمعدلات فيسبوك بدأت في التجمد والتشبع وظهر منافسين استطاعوا جذب الملايين حولهم مثل سناب-شات. علينا الإنتظار لنرى، وتأكد من تغطية موقع هواتف لكل جديد فاحرص دائماً على متابعتنا!

إشترك فى القائمة البريدية

ضع بريدك ليصلك جديد الموقع

عن الكاتب

أدرس الهندسة وريادة الأعمال في قلبي،ودائماً ما يُذهب الهم فكرة مُبتكرة لمشروع جديد.

تعليقات فيسبوك

مقالات ذات صلة

أترك تعليق

إشترك فى قائمة هواتف البريدية

ليصلك جديد الموقع من أخبار، و مراجعات، وتطبيقات على بريدك الإلكتروني، برجاء كتابة بريدك الإلكتروني.
إشترك الآن!
لا اعلانات مزعجة أو استغلال بريدك لأغراض تجارية، كما يمكنك الغاء الاشتراك فى أى وقت

فيسبوك في 2016: حاضر مستقر ومستقبل غير مُطمئن!

فيسبوك يعد واحد ضمن أكبر عشر شركات على مستوى العالم، ويزداد نطاق تأثيره على البشر ولكنه يواجه بعض المشاكل الحالية تتمحور حول زيادة عدد المستخدمين وبالطبع رفع نسبة الإيرادات السنوية. اتذكر أني قرأت مقال من موقع BusinessInsider